حيدر حب الله

375

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)

ترجع لجابر الأنصاري وابن عمر وأنس بن مالك ، وكلّها ضعيفة الإسناد . وبهذا يتبيّن أنّ حجم هذا النوع من الروايات في الوسط السنّي قليل جداً ، كما أنّه غير حاضر بقوّة في الوسط الشيعي ، والروايات السنّية حالها ضعيف ، ولم تُنقل - حسب الظاهر - في الكتب الأولى المعتبرة عندهم كالصحيحين ، لهذا يصعب جداً إثبات هذه القاعدة على المستوى السنّي الخاص ، وضمّ روايات السنّة - وهي بهذه الحال - إلى روايات الشيعة لا يزيدها قوّةً كبيرة ، ولهذا نستغرب من ابن فهد الحلي في عدّة الداعي ، بعد إيراده خبر الحلواني ، كيف اعتبر نقل هذه القاعدة مجمعاً عليه عند الفريقين « 1 » ، إلا إذا عنى جواز نقل الحديث الضعيف والتساهل في نقله لا موضوع الأخذ به . والنتيجة وجود خمس روايات إسلاميّة دالّة ( وعلى أبعد تقدير سبع ) بينها خبرٌ واحد صحيح السند على المشهور ، هو خبر هشام بن سالم ، ولعلّه لهذا الواقع وجدنا النقّاد الشيعة الجدد ينتقدون قاعدة التسامح ، وأنّه لا يصحّ الاعتماد لها بمثل هذه الأخبار ، لما لها من تأثير هائل على حياة الإنسان ، كما سيظهر ، كان منهم : هاشم معروف الحسني ، ومحمد باقر البهبودي ، ومحمد جواد الموسوي الإصفهاني ، ومصطفى حسيني طباطبائي ، وأبو الفضل البرقعي ، ومحمد حسين فضل الله ، ومحمد مهدي شمس الدين « 2 » . تقويم القوّة الوثوقيّة في أخبار من بلغ لتقويمٍ موضوعيٍّ لقوّة الوثوق بهذه الروايات - على تقدير إفادتها لقاعدة التسامح أو

--> ( 1 ) عدّة الداعي : 9 . ( 2 ) راجع : هاشم معروف الحسني ، الموضوعات في الآثار والأخبار : 172 - 173 ؛ ومحمد باقر البهبودي ، صحيح الكافي 1 : ح ( المقدّمة ) ، وله أيضاً آخرين كلام در عرصه روايت ودرايت حديث ، مقال في صحيفة كيهان فرهنكي ، العدد 11 ، عام 1986 م : 30 ؛ ومحمد جواد الموسوي الإصفهاني ، فقه استدلالي : 559 - 600 ، وپيرامون ظن فقيه : 77 ، 558 - 560 ؛ ومصطفى حسيني طباطبائي ، نقد مصادر حديث : 143 ؛ والبرقعي ، عرض أخبار أصول بر قرآن وعقول : 862 ؛ ومحمد حسين فضل الله ، الندوة 7 : 523 - 524 ، 531 ؛ وكتاب النكاح 1 : 263 ؛ وشمس الدين ، الاجتهاد والتجديد : 153 - 154 .